الشيخ محمد آصف المحسني

492

معجم الأحاديث المعتبرة

يخلصون بعده . « 1 » أقول : التنافي بينهما واضح والرواية الأولى لابدّ من تأويلها كما لا يخفى والمراد بالخلاص بعده ظاهراً هو ما بعد الدنيا . « 2 » [ 1863 / 3 ] علل الشرائع : عن أبيه عن محمد العطار عن العمركي عن عليّ بن جعفر عن أخيه ، عن أبيه ، عن علي عليهما السلام قال : إنّ اللَّه إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال : لولا الذين يتحابّون بجلالي ، ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالأسحار لأنزلت عذابي . « 3 » 14 - فضل اليقين وبيان لوازمه [ 1864 / 1 ] الكافي : عن علي عن محمد بن عيسى عن يونس قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الايمان والاسلام فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنما هو الاسلام ، والايمان فوقه بدرجة والتقوى فوق الايمان بدرجة واليقين فوق التقوى بدرجة ولم يقسم بين الناس شي أقل من اليقين ، قال : قلت فأي شي اليقين ؟ قال : التوكل على اللَّه والتسليم للَّه‌و الرضا بقضاء اللَّه والتفويض إلى اللَّه . قلت : فما تفسير ذلك ؟ قال : هكذا قال أبو جعفر عليه السلام . « 4 » أقول : هذه الصفات الأربعة الكمالية من آثار اليقين ولوازمه . وفوقية التقوى على الايمان بدرجة لأجل ان التقوى هو الايمان مع الالتزام الكامل بعدم العصيان وان شئت فقل الايمان مع عدم الذنب . أعلى درجة من الايمان مع الذنب . وقوله عليه السلام « ولم يقسم . . . أقل من اليقين » كلام دقيق جدا فان كثيرا من أهل العلم فضلا عن العوام ولا سيما النساء شاكون في جملة من العقايد الاسلامية أو ظانون لكنهم بانون عليها بناء ذهنيا ولا ترى المتيقنين في عقايدهم إلّاقليلين . ثم الظاهر رجوع الضمير في قوله « انما هو » إلى الدين . [ 1865 / 2 ] وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي ولّاد الحناط وعبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من صحة يقين المرأ المسلم أن لا

--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 247 . ( 2 ) . مرأن المومن يبتلى بالبليات ورايت هذين الخبرين والظاهر عدم التنافي بينهما . لاختلاف الموارد في استحقاق‌العذاب ومراتبه . ( 3 ) . بحار الأنوار : 70 / 382 وعلل الشرائع : 2 / 521 . ( 4 ) . الكافي : 2 / 52 .